أعتذر عن عدم دعم التدوينات بالصور لحاجتها لبعض المعالجة لكن سوف أقوم بعرض صور من عدستي لهذه الرحلة قريبا
شكرا لكم

يطل عليكم الجزء الثالث من سلسلة ملاحظات رحلتي إلى سنغافورة :

- أكثر ما يحرجك في ذلك الشعب طيبتهم البالغة حتى الخيال، الجميع يبتسم لك، يخدمك بطيب خاطر، يساعدك دون مقابل، العامل والمواطن ،الصغير والكبير ، تحس فيهم إحسان الظن وعدم السخرية مهما كان السبب، كل هذا دون أن يحطوا من قدرهم وكرامتهم قيد أنمله! فلا تجد لديهم متسولين ابدآ ولا أولائك المهرجين الذين يتسولون بطريقة عجيبة بين الأزقة والطرقات!.

- قال لي صديق ذات مرة أنه إذا أردت تقييم غلاء بلد ما فاسأل بكم سعر علبة (البيبسي) بعملتك المحلية لتقارن معيشتهم بما يوازيها في بلدك! لهؤلاء الذين يؤمنون بتلك النظرية فلم يقل سعر علبة البيبسي عن ما يعادل 7 ريالات ابدآ!! بينما تتراوح أسعار قارورة الماء ما متوسطه 10 ريالات ! حيث تتميز تلك البلاد أيضا بدخل عال مقارنة بجيرانها مما أكسبها غلاء فاحشا.

- ما أثار إعجابي حقا هو إتقان الشعب للغة الإنجليزية بشكل لافت للنظر، حيث جرت العادة في الدول السياحية أن يتقن المعنيون بالسياح فقط اللغة الإنجليزية (كالمحلات التجارية والفنادق والمرشدين السياحيين)، بينما في سنغافورة فإن الجميع يتحدث الإنجليزية وبطلاقة و(وضوح)، صغيرهم وكبيرهم وحتى الجاليات لديهم، بعكس ما لاحظته في الماليزيين والهنود والصينيين المتواجدين بكثرة في ماليزيا (وجهتي الأخرى).

- ما اتفق عليه السنغافوريون هو أنهم شعب متعدد الأعراق والألوان والأصول، حيث لا يكاد يخلوا أي عرض تاريخي عن سنغافورة من ترديد تلك المفاهيم للسياح، كما لا يخفى عن أحد ما للمجتمعات المختلطة من انفتاح وتقبل أكبر للشعوب والثقافات الأخرى، الأمر الذي يؤكده تقبل كافة شرائح المجتمع لبعضها البعض وللسائحين أيضا وانتشار ثقافة التعامل مع الآخرين والتي يتميزون بها بجدارة.

إنتظرونا مع الجزء الرابع والأخير من هذه السلسلة ودمتم بعافية