مع قدر كبير من الأسف والألم نشاهد ما يحدث من عدوان غاشم على إخواننا في غزة، والأمر الأدهى والأمر هو اقتصار دعمنا لهم على الدعاء والتبرعات والجهود السياسية المضنية والتي تشكل حزمة الخيارات القليلة المتاحة لنا في الوقت الراهن، أرجوا من الله العلي القدير أن يلطف بهم ويمدهم بنصر من عنده إنه على ذلك لقدير، أحببت أن أدون ملاحظاتي على شكل نقاط بخصوص ما يحدث في غزة وهي كالتالي:

*من وجهة نظري أن ردود فعل حماس تجاه الغارات الإسرائيلية كان هو “وتد جحا” الذي استندت عليه إسرائيل كعذر شرعي للهجوم حيث أعتبر دفاعا عن النفس! وكان من الحكمة الاستمرار في المساعي الدبلوماسية وعدم الضرب بها عرض الحائط.

*رجح كثير من الخبراء السياسيين أن السبب الرئيسي للأحداث التي تجري في غزة هو إبراز مدى سيطرة الحكومة الحالية وردود فعل وتعليقات الحكومة المنتخبة على القضية تزامنا مع قرب الإنتخابات الرئاسية الإسرائيلية.

*كان ما فعلته مصر من إقفال المعابر إلا لمرور الحالات الإنسانية والمساعدات قرارا حكيما بالرغم من الاتهامات التي طالتها بالخيانة وبمساعدة إسرائيل، لأنها وبالرغم من سيطرتها الكاملة على المعابر تدرك تماما مدى خطورة فتح المعابر على مصراعيها دونما إشراف مباشر من سلطة دولية أمنية معتمدة لتجنب أي فوضى سياسية قد تضر بها.

*أثلج صدري ردة فعل المجتمع العربي والإسلامي من تبرعات ودعم من قبل عامة الشعب والخاصة، حيث أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أن التعاطف لا يقف عن حد الشجب والإنكار بل وتصل إلى المساعدات المالية والعينية بالرغم من الأحداث الاقتصادية السيئة التي عاشوها خلال العام المنصرم.

*ماقام به سمو الأمير سعود الفيصل وما يزال شيء يدعو حقا للفخر حيث كانت مساعيه على قدر رفيع من الرقي وحسن السياسة، ومن أهم ما قام به هو إحراج مجلس الأمن وإظهارهم بشكل غير جيد أمام المجتمع الدولي حيث انتقد الصمت الذي التزمه ولم يستبعد قيام العرب بأي ردود فعل قد تفرضه عليهم الساحة الإقليمية.

*ما حصل اليوم من أحداث في جنوب لبنان قد يفسر (بردة فعل) لإجبار إسرائيل على خرق اتفاقيات أمنية دولية مع ارتفاع شهيتها العسكرية مما يعطي الضوء الأخضر لإدانتها والعذر الشرعي للرد عليها بما تقتضيه الحاجة أو قد تكون مجرد محاولة الهاء من قبل جماعة مجهولة محاولة زيادة مستوى التوتر في المنطقة إلى الحد الذي يخدم أهدافها.

*العجيب في كل هذا هو التزام الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما الصمت المطلق مما أثار مخاوف إسرائيلية حيال السياسة التي قد يتبعها بعد استلامه مهامه الرئاسية في الـ20 من الشهر الحالي الأمر الذي قد يجعل من القيام بأكبر قدر ممكن من الاستيطان والعمليات العسكرية ضد الفلسطينيين خيارا حكيما للقيادات الإسرائيلية

قريبا ستتضح أمور كثيرة آمل أن لا تكون في غير صالح الفلسطينيين .. أتمنى ذلك