أتعجب كثيرا مما آلت ليه أنظمة التعليم السائدة من تطور وسهولة في الوصول إلى أكبر شريحة من طلبة العلم وبمختلف احتياجاتهم ورغباتهم حتى من خارج الدولة التي تحتضن تلك المنشأة التعليمية عن طريق التعلم عن بعد الذي يعد أحد أهم أشكال تطور التعليم العالمي ,كما أني وللأسف أخص بالذكر الكيانات التعليمية التي تتخذ من الدول المتقدمة مقرا لها.
كل هذا أمر لا يعد خارجا عن المألوف فهو نتيجة طبيعية للأبحاث والدراسات التي يعمل عليها آلاف الأكاديميين حول العالم, ما أعتبره تحولا كبيرا في مسار التعليم هو تلك الإحصائية التي رأت النور في خريف عام 2007 (أي قبل عام من الآن) والتي تقول بأن أقل جامعة في الولايات المتحدة نسبة قبول هي “Curtis Institute of Music” حيث لم تقبل الا 4.8% فقط من مجموع من تقدموا لها! إنه معهد موسيقي! وفي المرتبة الثانية تأتي “Juilliard School” وهي جامعة لتعليم الرقص! لم تقبل من المتقدمين لها الا ما نسبته 7.7% فقط, وفي المرتبة الثالثة (وأخيرا) جامعة “Harvard” والتي بدورها لم تقبل إلا 9.2% من مجموع المتقدمين لها.
أريد من كل قارئ أن يسأل نفسه عن ما تعنيه هذه الأرقام والإحصائيات؟ أعتقد (وقد أكون مخطئا) أن الطلب كبير جدا على معاهد الموسيقى والرقص ! الأمر الذي يجعل التعليم بنواحيه العلمية خيارا ثانيا إن لم يتوفر ذلك النوع من التعليم , قد سمعت كثيرا ورأيت مدى إقبال الغربيين والأوروبيين على الرقص والموسيقى والغناء وعلى تعلمها والإلتحاق بمعاهدها لكن.. لم أتوقع أن تصل إلى هذه النسب!
إحصاءات مثل هذه تنبئ بمستقبل لا يبشر بالخير! حيث يزداد الإهتمام بسفاسف الأمور ويقل المستوى التعليمي , كما أن التفكير بهوامش المواضيع بدأ يطغى على كثير من شعوب العالم بالإضافة إلى إهمال الجوانب الثقافية بشكل لا يمكن التغافل عنه, والأهم من ذلك إذا كان هذا ديدن شعوب تلك الدول التي يسرح فيها آلاف من أبنائنا المبتعثين فما نوع الفكر الذي سيحملونه في طريق العودة إلى الوطن؟ سنرى النتائج قريبا!
مما لا شك فيه أن الإنسان كلما أضاف سنين إلى عمره تختلف توجهاته واهتماماته ويزداد وعيا ورزانة وحكمة, ولا شك أيضا أن الفترات العمرية التي يعيش بها تفرض عليه حاجات لم تكن من الأهمية بمكان في فترة مضت من عمره, ومن أحد أبرز التغيرات التي تطرأ على الإنسان خصوصا بعد البلوغ الميل إلى الجنس الآخر أو ما يسمونه الغربيون (الكيمياء البشريه)!
جرت العادة لدى مجتمعاتنا العربية قبل ما لا يزيد عن 50 سنة أن يزوج أكثر الشباب بعد البلوغ بفترة ليست بطويلة (15-20 سنة على الأكثر) نظرا لبساطة الحياة وقلة التكاليف والأهم من ذلك امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:< من استطاع منكم الباءة فليتزوج >, ومن جانب آخر فقد كان الغربيون ومن لا يدينون بالإسلام يستعيضون بالإرتباط بأخلاء حتى يكتب لهم الزواج مستقبلا.
كنت أعرف بريطانيا أخبرني عن قصة عائلته مع أحد أخوته الذي بلغ سن الثامنة عشر دون أن يرتبط بخليلة, حيث أصروا على إخضاعه لجلسات علاج نفسي لقناعتهم التامة بوجود مشكلة لدى هذا الشاب, تناقشت معه مطولا عن هذه الحالة حيث قلت له أن كثيرا من الشباب في البلدان الإسلامية قد يصل سن الثلاثين دون أن يخوض في تلك الأمور فقال لي بكل بساطة (إذن فلستم ببشر)!
كثيرا ما أسأل نفسي هل ما نعيشه كشباب في هذا الزمان من تأخير الزواج والإمتناع عن الحصول على شريك حياة لا يؤثر على صحتنا الجسمانية أو النفسية بذلك القدر المهم؟ أم أن تأخير الإقتران بزوجة أو زوج أصبح موضة هذا الزمان؟ المؤكد أن كل سنة يمضيها المرء دون العمل على حياته العاطفية بعد سن الثامنة عشر يخسر فيها الشخص الكثير, ومن أبسط تلك الخسائر القصور في تربية الأبناء بعد الزواج, فكيف سيتابع شخص ابنه ذو 18 ربيعا وعمره يناهز الخمسين؟
استثني من هذه التدوينة كل من يتسع دينه لوجود خليلة في حياته وكل من تساعده حالته المادية للإرتباط بزوجة, وببعض التحفظ من يتعذر عن الزواج لعدم إيجاد الشريك المناسب, بالإضافة إلى من أصيب بفوبيا الزواج ولأسباب غالبا ما يحتفظ بها لنفسه, وكثير من النساء في مجتمعاتنا لأن المسألة بالنسبة لهم نصيب.
همسة:
الزواج فعلا قسمة ونصيب… لكنه لن يأتي إليك مالم تسعى إليه.
إعتذار: آسف بشدة عن (الإنقطاعات) التي طالت هذه المدونة لكثرة مشاغلي بالإضافة إلى سفري لحضور وتغطية معرض جيتكس بدبي, مرة أخرى تقبلوا بالغ أسفي.
عدت يوم أمس من رحلتي إلى مدينة دبي التي دامت ستة أيام تخللها العديد من النشاطات والتغطيات الإعلامية والقليل من الزيارات الترفيهية, كانت رحلتي الثالثة لهذه المدينة ولكن بعد انقطاع دام خمس سنوات حيث فوجئت بالكم الهائل من التغيرات الجذرية التي طالت مختلف المرافق الحيوية بالمدينة.
بالرغم من أن خمس سنوات في أعمار المدن ليست بالشيء الكثير لكن لاحظت أن تلك المدينة قد مر بها عاصفة تنموية قلبتها رأسا على عقب, أنظمة المرور والضرائب والكم الهائل من ناطحات السحاب والمجمعات التجارية والمرافق السياحية بالإضافة الى التنظيم البالغ الذي طال معرض جيتكس لهذه السنة بالرغم من ما يتردد على ألسنة بعض الزملاء أن المعرض ليس بالمستوى الذي كان عليه في السنوات الماضية.
ولكن… إحساس غريب كان يرافقني طوال الرحلة (بالإضافة الى الإرهاق) كان الإحساس بالغربة ,دبي أصبحت المدينة التي لا تنام, وهي المدينة التي لا تعرف إلا العمل الجدي والرتم السريع جدا, باختصار شديد أصبحت ولاية مستنسخة الهوية ويغلب عليها الطابع الغربي بشكل كبير حتى أحسست أني في أحد المدن الأوروبية.
كثيرا ما تساءلت في رحلتي الى تلك المدينة هل الانسلاخ من الهوية يعتبر ثمنا زهيدا مقابل النهضة الحضارية؟ فقد امتلأت البلد بالأوروبيين ومن هم على شاكلتهم وأصبح مشاهدة المواطن في تلك المدينة بل والعربي أيضا أمرا قليل الحدوث أثناء تجولك في أرجاء المدينة, في بادئ الأمر علقت السبب في أن هذا الوقت من السنة يجعل من دبي وجهة دولية بحكم هذا المعرض, لكن بعد انتهاء المعرض وزيارتي لمدينة الشارقة أثبتت دبي أن ظني كان خاطئا.
عند زيارتي لمدينة الشارقة والتي كانت قصيرة كنت متوجها لمطارها مستعدا للرحيل, قررت المرور على أحد المطاعم لتناول شيء قبل ركوب الطائرة, بعدها أدركت عند رؤيتي للعوائل الإماراتية والعربية يملأون المكان بهجة والأطفال يركضون في كل مكان سرورا أن دبي بكل جديتها وصرامتها وطابعها تشكل وجهة سياحية رائعة لكنها لمن يسكنها للعمل مدينة بلا قلب.
استيقظ فزعا على صوت (الخراشة) أو ما يسمى بالمنبه .. أدرك أنه تأخر على ما كان ينتظره منذ ما يزيد عن الأسبوعين.. غسل وجهه ثم لبس ثوبه على عجل.. يا إلهي لقد تأخرت أرجوا أن أستطيع إكمال إجراءات استخراج بطاقتي من ذلك المكان المرعب الإزدحام في هذا اليوم بالذات.. المشاغل كثيرة ولا أملك الوقت الكافي لأنتظرها غدا.
يدخل من باب تلك الجهة الحكومية التي تعج بالمراجعين بشكل أقل ما يقال عنه أنه مخيف!.. يبتلع ريقه ويقرر الذهاب عند (أبو فلان).. فقد قيل لي: أنه خدوم لمن يأتي من قبلنا أذهب إليه ولا (تشيل هم).. يا إلهي أنه غير موجود ! أخذ إجازة هذا الأسبوع لظروف خاصة! يالها من مصيبة.. يهاتف صديقه: ليس هنا ماذا أفعل؟ بكل ثقة: إذهب إلى (فلان) فلا أعتقد أن شيئا يستعصي عليه.
يبحث عن أحد يسأله عن (فلان الفلاني) فهو لا يعرف شكله ولا مكان مكتبه.. يلمح أحد المكاتب التي تكاد تنفجر من المراجعين .. يقول في نفسه علني أسمع من حديثهم شيئا يفيدني في مسعاي.. لاشيء يذكر .. تدريجيا ينفض الناس من حوله.. ينهي أمورهم سريعا.. يبتسم ويمازح ويضحك كثيرا مع المراجعين!.. ما ذا أرى وماذا أسمع هل اليوم حقا هو يوم السبت أول أيام الدوام الرسمي؟ بل هل صدقا أن هذا المكان هو دائرة حكومية؟ ما كنت متأكدا منه أن هذا الشخص لا يمت للكيان البيروقراطي بصلة!.
يلتفت هذا المدير عليه ليقول (وأنت كيف أقدر أخدمك) مصحوبة بابتسامة ملؤها الحيوية.. آه .. اممم.. كيف أجد (فلان الفلاني)؟.. يقول وقد اتسعت ابتسامته (لا أعتقد أنك ستجده اليوم ولكن أخبرني بما عندك علني أستطيع حل مشكلتك).. (عندي طال عمرك …) وكل ملامحه رجاء أن ينقذه.. كان قبل أن يتكلم معه يقول لبعض الأشخاص الذين يأتون إليه عن طريق معارف أو أصدقاء.. (تعال بعد الظهر.. تعال بكره.. تعال..) لكن عندما لمس حاجته وبدون أن يعرف من طرف من أتى أو من هو قال له (تعال لي بعد نصف ساعة!).
عاد إلى ذلك المدير الغريب.. لو سمحت أنت قلت لي فيقاطعه قائلا:(أنتهى الأمر أذهب لذلك القسم لتصور وللقسم الآخر لتستلم ما أتيت من أجله!) شكره وذهب لينهي إجراءات بطاقته.. عاد بعد أن أنهى كل شيء في وقت قياسي وبدون أي واسطة لذلك المدير الظريف ليعرف إلى من يعود الفضل في إنقاذ يومه.. لتنفجر تلك المفاجئة من فم ذلك المدير.. قائلا (أنا فلان الفلاني ألم أقل لك إنك لن تجدني اليوم ) وألحقها بابتسامة كبيرة ثم ذهب ليخدم أشخاصا آخرين.
همسة:
لو أن في كل دائرة حكومية 10 أشخاص مثل هذا الشخص .. قد تنقلب مفاهيم البيروقراطية رأسا على عقب!
أحب أن أعبر عن بالغ أسفي عن الإنقطاع الذي حصل خلال الأسابيع الأخير فقد كانت لدي مشاغل حالت بيني وبين التدوين , كم أتمنى عدم انقطاعي عن التدوين مهما كانت الظروف … الله كريم

ياموطني ترى ترابك ,,مو.. تراب؟؟
حفنة ترابك ياوطن..تسوى وطن.
كل عام وانتي يا داري يا ارضي يا وطني بألف خير
أهنئ كل سعودي وسعودية باليوم الوطني أدامه الله عليكم أعواما كثيرة وسنين مديدة
اكتشفت وبما لا يدع مجالا للشك أن بعضا منا لا يزالون يتراعدون خشية الظهور بكافة الأشكال للعموم (public) وبأي وسيلة كانت : صورة - تلفاز - اذاعة - انترنت وغيرها من وسائل الإعلام الحديثة! لا أدري ما هو السبب الوجيه الذي يجعل مسألة الخصوصية في مجتمعنا بشكل عام مسألة مصيرية يتوقف عليها حياة هذا الشخص, ونعم أقصد الذكور منهم دون الإناث (حيث للإناث أسبابهم الوجيهة)!
قبل فترة ليست بالبعيدة قام أحد أصدقائي بدعوتي وبعض الأشخاص إلى مائدة رمضانية في منزله, كنا مابين ستة إلى ثمانية أشخاص, كانت (عزيمة) ممتعة لدرجة أني أخرجت (كاميرتي) وأصريت على أخذ صور تذكارية تجمعنا وتوثق تلك (اللمة الحلوة), لا أعلم كيف تحولت المسألة إلى خلاف محرج حينما أطلقت تلك الجملة الخبرية التي تؤكد نشري لبعض الصور الجيدة من التي التقطتها في صفحتي على موقع الفيسبوك!
أصر أحد الزملاء بشكل قاطع على رفضه ظهور صورته بحجة أنها (فضيحة) للشخص أن ينشر صوره على الإنترنت “كانت الجلسة تعج بأشخاص محترفين ومشهورين في عالم الإنترنت فلم تكن هناك معارضة على مبدأ نشرها بشكل عام”, كانت ردة فعله مضحكة أكثر من أنها تمثل خلافا لكنني لمست منه (رعبا) من تنفيذ ما توعدت به! حيث أن نشر الشخص صوره أو بعضا من معلوماته الشخصية على شبكة الإنترنت ليست بتلك التجربة السيئة كما أن الرجل ليس عورة (على حد علمي المتواضع!).
البعض يعتقد أن ظهوره في الإعلام أو في الإنترنت سوف يشكل عائقا في حياته بشكل أو بآخر, بالإضافة إلى الخوف الشديد من كسر مبدأ الخصوصية المورث لنا من مجتمعنا, و يسعدني جدا أن هذا النوع من الفوبيا ليس منتشرا كما من قبل (وصفحات المواقع تشهد بذلك), كنت أحس بكسر الخصوصية بداية تعاملي مع الظهور بشخصيتي الحقيقية وبإسمي الحقيقي وبصورتي الحقيقية أيضا على شبكة الإنترنت حيث اكتشفت أن كل تلك الأفكار والخوف من الظهور للعموم مجرد ترهات لا أساس لها من الواقع.
الطريف في الموضوع أني كنت أرد على كل من يتهمني بالجنون لنشر (غسيلي!) على شبكة الإنترنت بقولي (خلني أشوف يعني وش بيصير!!) لا يوجد أي سبب من إخفاء معلوماتي الشخصية , فأكثر الشخصيات نبلا وأهمية في هذا العالم نعرف عنهم أدق التفاصيل ولم يقتل هذا الشيء أحدا!
همسة:
في مجتمع مثل مجتمعنا … يجب أن نعيد النظر جديا في موضوع الخصوصية الذي طال الرجال أيضا!
تساءل أحد الزملاء (نـــاصـــر)عن بعض الأمور التي يواجهها رجال الحسبة (الهيئة) و سبب تعاملهم معها بالسياسات القائمة حاليا, حيث أحببت أن أخرج عن أسلوب المدونة قليلا لنقترب من الشارع العام ولأسجل رأيي بهذا الصدد:
ســ1ـــ > لماذا يحصل الغزل بين الرجل والمرأة (النواة الأولى للعلاقات بين الجنسين) ومن هو المخطئ الرجل أو المرأة عند حدوثها؟
بكل بساطة لا يوجد مخطئ! هذه فطرة إنسانية خلقت معنا المطلوب منا التحكم بها لا قتلها أو التعيب لحصولها خصوصا إذا ما حصلت وفق الضوابط الشرعية وبما (يرضي ربنا)، ولا أعتقد أن هذه (الظاهرة) أرخت بدايتها في حقبة زمنية غير بداية خلق البشرية ولا أعتقد أن أي مؤرخ سيروي قصة انتهائها لأنها طبيعة البشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!.
ســ2ــ> لماذا عند الإمساك برجل وامرأة في حالة تدعوا إلى الريبة أو الشك يوضع الرجل في محل الاتهام ويشهر به وبالعربي (يتبهدل) بينما تذهب المرأة بكل ستر إلى أحضان ولي أمرها بكل هدوء وتكتم؟
الجواب بكل بساطة نظرة المجتمع المتطرفة بهذا الصدد ! يكفي أن تطلق مجرد (إشاعة) عن فتاة ما لتراقب أمور أسرتها وقد تدهورت بشكل كبير! فالجميع يتحدث عن تلك الفتاة الفاسقة وعن بطولاتها الغرامية التي غالبا ما تكون مجرد (خيالات) ابتدعها شخص لا يخاف الله, لتجد أيضا عزوف الناس عن التزوج ببنات تلك الأسرة وتحاشي تزويج شبابها أيضا! ناهيك عن الكلام الذي (يسم البدن) الذي من المحتم أن يسمعوها من حين لآخر ورغم عنهم حيث يجبرون على التعايش مع واقع هذا المجتمع, فكيف تريد من جهة رسمية أن تقول (البنت هذي مو مضبوطة!)
الكثير منا قد يتسائل عما يحدث من تقلبات كبيرة تحدث في سوق الأسهم السعودي خلال هذه السنة، حيث كثر القيل والقال حول حقيقة ما يحدث في ذلك السوق لدرجة أن أكثر المحللين الماليين وجهابذة الاقتصاد خبرة قرروا التزام الصمت لكثرة الأحداث الغير منطقية التي تحوم حول السوق خلال هذه السنة.
برأيي أن الموضوع خرج عن نطاق السيطرة! لم تفهم هيئة سوق المال نقطة أن التوقيت يشكل العنصر الفيصل في إدراج قرارات تخدم أسواق المال، خلال الثلاث سنوات الماضية أظهرت الطفرة الشديدة لسوق الأسهم السعودية الحجم الهائل للقوة الشرائية التي يتميز بها الشعب السعودي ، الأمر الذي يحتم على القطاعات الحكومية بمختلف اختصاصاتها بحث ملف التضخم ككل والذي أسفر بعد تحليلات ودراسات أن تجفيف السيولة لدى الشعب هو من أنجع الحلول المطروحة!
بمنطقية أكثر ! عندما يرتفع معدل التضخم في أي بلد ما تتبع سياسة تجفيف السيولة لكن إن استمر معدل التضخم في الازدياد فمن الخطير المضي في هذا النهج لتجنب وضع المواطن ضحية للغلاء والفقر جميعا! منذ تلك الفترة (تصحيح 2006 بالتحديد)وهيئة سوق المال تصرح بنزول اكتتابات كبيرة بشكل مرصوص متتابع أدى الى تجفيف السيولة من السوق بشكل خطير متجاهلة ملف الغلاء الذي طرأ على كل شيء تقريبا والأزمات الأخرى كالأرز والدقيق وانعكاسها على المستثمرين.
ثم (زادت الطين بلة) عندما أدخلت العديد من القرارات الجوهرية في فترة زمنية متقاربة جدا كتقسيم قطاعات السوق والوحدة السعرية وأوقات التداول وغيرها و(بدون حملات إيضاحية للناس ) لتجنب الفهم الخاطئ للقرار خصوصا في بلد ينتهج سياسة (الناس أعداء ما جهلوه!) وإذا ما استمرت على هذه السياسات السريعة التي أعتقد أنه لا يوجد سوق على وجه الأرض يحتمل عجلتها وعشوائيتها ، ستكون بالفعل قد (خربتها وقعدت على تلها).

أحب أن أهنئكم بقدوم الشهر الفضيل رزقكم الله فضل صيامه وقيامه وختمها لكم بالفوز بالجنة والعتق من النار
همسة:
رمضان + صوم وعبادة + زيارة الأهل والأصدقاء - تخمة - مسلسلات رمضانية - سهر مبالغ فيه = أفضل رمضان قد تعيشه في حياتك!